فاعلية سلسلة "العربيّة بين يديك" في تنمية مهارات اللّغة الشّفويّة في ضوء معايير الإطار الأوروبيّ المرجعيّ المشترك

المؤلفون

  • براءة يقظان حسين المؤلف
  • ديمة حسن صابوني المؤلف

DOI:

https://doi.org/10.66773/f0f6g818

الكلمات المفتاحية:

الكفاءة التّواصليّة، المهارات الشّفويّة، الإطار الأوروبيّ المرجعيّ (CEFR)، تعليم العربيّة للناطقين بغيرها، تحليل المحتوى، التّفاعل اللّغويّ

الملخص

تتناول هذه الدّراسة تقويم سلسلة "العربيّة بين يديك" في ضوء متطلّبات تنمية مهارات اللّغة الشّفويّة وفق الإطار الأوروبيّ المرجعيّ المشترك للغات (CEFR)؛ بوصفه أحد أهمّ الأطر العالميّة في توصيف الكفاءة اللّغويّة، وتحديد مستوياتها.

ويهدف البحث إلى الكشف عن درجة توافق محتوى السّلسلة مع معايير تنمية مهارتي الاستماع والتّحدّث، وتحليل طبيعة النّموذج التّعليميّ، الّذي تستند إليه في بناء الكفاءة التّواصليّة الشّفويّة، لدى متعلّمي العربيّة للّناطقين بغيرها.

اعتمدت الدّراسة المنهج الوصفيّ التّحليليّ، من خلال تحليل محتوى السّلسلة باستخدام بطاقة تحليلٍ معياريّة صُمّمت في ضوء مؤشّرات (CEFR) الخاصّة بالمهارات الشّفويّة، والّتي شملت أبعاد الاستيعاب السّمعيّ، والإنتاج الشّفويّ، والتّفاعل اللّغويّ، والكفاءة التّداوليّة.

وتمّت معالجة البيانات في ضوء تكرارات وصفيّة، وتحليلٍ نوعيٍّ، يهدف إلى تفسير طبيعة التّضمين، ومستوياته داخل السّلسلة.

وأظهرت النّتائج أنّ السّلسلة تتبنّى نموذجًا تعليميًّا ذا طابع تواصلي موجّه (Guided Communicative Model)، يجمع بين المدخل البنيويّ، في تقديم التّراكيب اللّغويّة، والمدخل الوظيفيّ، في عرض المواقف التّواصليّة.

 وقد تبيّن أن مهارات الاستماع، تحظى بحضورٍ ملحوظٍ، في المستويات التّعليميّة الأولى، من خلال نصوصٍ سمعيّةٍ، وأنشطة فهمٍ عامّةٍ، إلّا أنّ هذا الحضور يظلّ محدودًا، في تنمية مهارات الاستماع العميق، والاستنتاجيّ والنّقديّ. في المقابل، أظهرت النّتائج ضعفًا نسبيًّا، في تنمية مهارات التّحدّث، خاصّةً فيما يتعلّق بالإنتاج الشّفويّ الحرّ، والتّفاعل الممتدّ؛ حيث يغلب على الأنشطة الطّابع الموجّه والمعتمد على النّمذجة اللّغويّة، والحوارات المقيّدة، ممّا يحدّ من فرص المتعلّم، في بناء خطابٍ شفويٍّ مستقلٍّ، أو التّفاعل في سياقاتٍ غير متوقّعة.

كما بيّنت النّتائج محدوديّة توظيف استراتيجيّات التّفاوض على المعنى، الّتي تُعدّ عنصرًا أساسيًّا، في الكفاءة التّواصليّة، وفق النّظريّات الحديثة.

وعلى مستوى التّوافق، مع الإطار الأوروبيّ المرجعيّ المشترك (CEFR) كشفت الدّراسة عن وجود توافقٍ جزئيٍّ، يتمثّل في ملاءمة بعض الأنشطة للمستويات الابتدائية (A1-A2)، في حين يضعف التّدرّج الوظيفيّ والتّفاعليّ، في المستويات الأعلى، مع غيابٍ واضحٍ للّربط المنهجيّ، بين الأنشطة التّعليميّة، ومؤشّرات الأداء المعياريّة الخاصّة، بكلّ مستوى لغويٍّ.

 واستنادًا إلى هذه النّتائج، توصي الدّراسة بضرورة إعادة النّظر في تصميم الأنشطة الشّفويّة، داخل السّلسلة، من خلال تعزيز مدخل التّعلّم القائم على المهام (Task-Based Language Teaching) وتوسيع فرص الإنتاج الشّفويّ الحرّ، وتفعيل التّفاعل الحقيقيّ، داخل السّياقات الصّفيّة.

كما توصي الدّراسة، بمواءمةٍ أدقّ، بين محتوى السّلسلة ومؤشّرات (CEFR) بما يضمن بناء كفاءةٍ تواصليّةٍ شفويّةٍ متدرّجةٍ ومتكاملةٍ.

وتخلص الدّراسة إلى أنّ تطوير تعليم اللّغة العربيّة للّناطقين بغيرها، يتطلّب الانتقال، من النّماذج الموجّهة، إلى النّماذج التّفاعليّة المفتوحة، الّتي تضع المتعلّم، في قلب العمليّة التّواصليّة، وتمنحه فرصًا حقيقيّةً، لاستخدام اللّغة؛ بوصفها أداةً للّتفكير والتّفاعل الاجتماعيّ، لا مجرّد نظامٍ لغويٍّ يُدرّس. 

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-11-30

إصدار

القسم

Articles